العظيم آبادي

58

عون المعبود

( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي في السفر ( ما أنتم ) أي أيها الصحابة الحاضرون ( جزء ) بالرفع في النسخ الحاضرة ، وقال ابن الملك رحمه الله يجوز نصب جزء على لغة أهل الحجاز بإعمال ما وإجرائه مجرى ليس ، ويجوز رفعه على لغة بني تميم ( من مائة ألف جزء ممن يرد عن الحوض ) يريد به كثرة من آمن به وصدقه من الإنس والجن ( قال ) أي أبو حمزة ( كم كنتم ) كم استفهامية أي كم رجلا أو عددا كنتم معه صلى الله عليه وسلم في السفر ( قال ) أي زيد بن أرقم ( سبعمائة ) بالرفع أي كان عددنا سبع مائة ويجوز نصبه أي كنا سبع مائة ( أو ثمان مائة ) الظاهر أنه هو شك من زيد بن أرقم كما هو مقرر في باب التخمين . والحديث سكت عنه المنذري . ( أغفى ) أي نام . وقال في فتح الودود : الإغفاء بغين معجمة وفاء النوم الخفيف وهي حالة الوحي غالبا ( آنفا ) بالمد أي قريبا . وتقدم شرح هذا الحديث في كتاب الصلاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وقد تقدم في كتاب الصلاة . ( لما عرج نبي الله ) وفي النسخ بنبي الله بزيادة الباء ( عرض ) بصيغة المجهول ( حافتاه ) بفتح الفاء أي جانباه وطرفاه ( الياقوت المجيب ) بجيم وبفتح تحتانية مشددة الأجوف . قال الخطابي في المعالم : المجيب هو الأجوف وأصله من جبت الشئ إذا قطعته